الشيخ حسين بن جبر

347

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

لجوارحك يردّ إليه حيرتك وشكّك « 1 » . فأمّا ما ورد في كتاب اللَّه تعالى على وجوب الإمامة في كلّ زمان ، فكثير . قوله تعالى : ( إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) « 2 » بدأ بالخليفة قبل الخليقة . ( وقال تعالى : ( وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ ) « 3 » وهذا عامّ في سائر الأمم ، وعمومه يقتضي أنّ لكلّ زمان حصلت فيه امّة مكلّفة نذير ، ففي زمان الأنبياء عليهم السلام هم النذر للُامم ، وفي غيرها الأئمّة عليهم السلام . وقال تعالى : ( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ) « 4 » ظاهر عمومه يقتضي وجود إمام في كلّ زمان ) « 5 » . وقال تعالى : ( فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ * أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ ) « 6 » دليل على أنه لا يخلو كلّ زمان من حافظ للدين : إمّا نبي ، أو إمام . ( وقال تعالى : ( يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) « 7 » . وقال تعالى ( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 170 ح 3 ، كمال الدين ص 208 . ( 2 ) سورة البقرة : 30 . ( 3 ) سورة فاطر : 24 . ( 4 ) سورة الإسراء : 71 . ( 5 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب . ( 6 ) سورة الأنعام : 89 . ( 7 ) سورة النحل : 89 .